أخبار

استثمارات المملكة في مراكز البيانات تتخطي الـ 68 مليار ريال

قامت المملكة بإستثمار مبلغ ضخم يقدر بـ 68.2 مليار ريال (18 مليار دولار) في مراكز البيانات، وذلك وفقًا لتقرير حديث لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. تعمل المملكة على تقديم تعرفة مخفضة للطاقة الكهربائية بمقدار 0.048 دولار/كيلوواط ساعة لمراكز بيانات الحوسبة السحابية، مما يجعلها خيارًا مغريًا للمستثمرين الذين يرغبون في استغلال الموارد والحصول على التسهيلات اللازمة لتنفيذ مشاريعهم الضخمة.

وتعد مراكز البيانات الفعالة التي تستضيفها المملكة لاثنين من كبرى مزودي الخدمات السحابية الدوليين مؤشرًا على أهميتها في القطاع الإقليمي، كما تدل على قوة البنية التحتية للاتصالات الدولية في المملكة. تقوم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بدورٍ رئيسيٍ في تمكين المستثمرين من استغلال الموارد اللازمة مثل خيارات الأراضي وتسهيل الاتصال المحلي والدولي، وتنسيق الجهود مع الجهات الحكومية للحصول على التصاريح اللازمة.

المملكة العربية السعودية تقود الرقمنة في الشرق الأوسط

تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد الرقمي العالمي بمبادراتها الرائدة للرقمنة. تركّز الإستراتيجية الشاملة على تطوير المملكة كمركز رقمي رائد، من خلال إنشاء مراكز بيانات تزود بـ1300 ميجاواط من الطاقة بحلول 2030، وتوفير بنية تحتية موثوقة وفعالة من حيث التكلفة لتلبية المتطلبات المتزايدة لمرافق مراكز البيانات.

وبتمويل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، تم بناء شبكات الألياف الضوئية التي حققت مكاسب كبيرة من حيث السرعة والاتصال. وأصبحت خدمات النطاق العريض متوفرة لأكثر من 3.5 مليون منزل عبر الألياف الضوئية، مما يزيد بأكثر من ضعف النسبة التي سجلت قبل خمس سنوات.

تعمل المملكة على تحقيق مكانة رائدة في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، وتهدف إلى تعزيز دورها الرئيسي في القطاع الرقمي الإقليمي، حيث تم زيادة سعة النطاق الترددي الدولي لتصل إلى 18 تيرابت/ثانية الكيابل البحرية.

ويؤكد التقرير أن المملكة تحظى ببيئة جذابة لبناء مراكز البيانات، بفضل بنية تحتية للطاقة عالية الموثوقية وفعالة من حيث التكلفة، مما يجعلها مركزاً مثالياً للاستثمار في الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

مستقبل الاتصالات الضوئية والأقمار الصناعية في المملكة العربية السعودية

تمتلك المملكة العربية السعودية حاليًا 14 كابلًا بحريًا من الألياف الضوئية، إلى جانب ثلاثة كابلات برية، مما يوفر إمكانيات اتصال عالية المستوى. ولكن هذا لم يكفِ، فقد وضعت المملكة خطة طموحة لربط شبكات الألياف الضوئية بأنظمة الاتصال عبر الأقمار الصناعية، كما تمتلك المملكة العربية السعودية اتفاقية مشروع مشترك مع شركة “ون ويب” وشبكة الاتصالات العالمية في الفضاء، تهدف إلى توفير شبكة اتصال فائقة السرعة في مدينة نيوم والمناطق الأخرى في المملكة بشكل عام.

وهذا يعني دخول عصر جديد من الاتصالات، يوفر نظامًا أسرع وأكثر موثوقية للاتصال، مما يساهم في تمكين النظم الرقمية الإدراكية المتطورة لنيوم والشركات والمجتمعات الريفية. ويضمُّ المشروع شراكة استراتيجية طويلة الأمد في مجال البحث والتطوير لأنظمة الاتصال المستقبلية، مما يجعل هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية.

عبد العاطي سيد

عبد العاطي السيد، كاتب مقالات مصري مهتم بالكتابة في مجالات متعددة بما في ذلك الاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا والصحة، وقد نشر لي العديد من المقالات في المواقع الإلكترونية المختلفة ، أعتقد بأن الكتابة هي أحد أهم وسائل توعية المجتمع ورفع الوعي العام، وهو ما يحفزني على العمل بشغف وإتقان في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى